السيد الخوئي

254

معجم رجال الحديث

إصابة المال الذي أخذته من بيت مال البصرة ولعمري إن لي في بيت مال الله أكثر مما أخذت : والسلام ) . قال : فكتب إليه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( أما بعد ، فالعجب كل العجب من تزيين نفسك أن لك في بيت مال الله أكثر مما أخذت ، وأكثر مما لرجل من المسلمين ، فقد أفلحت إن كان تمنيك الباطل ، وادعاؤك مالا يكون ينجيك من الاثم ، ويحل لك ما حرم الله عليك ، عمرك الله إنك لأنت العبد المهتدي إذن ! فقد بلغني أنك اتخذت مكة وطنا وضربت بها عطنا تشتري مولدات مكة والطائف ، تختارهن على عينك ، وتعطي فيهن مال غيرك ! واني لأقسم بالله ربي وربك ، رب العزة ، ما يسرني أن ما أخذت من أموالهم لي حلال أدعه لعقبي ميراثا ، فلا غرو أشد باغتباطك تأكله رويدا رويدا ، فكأن قد بلغت المدى وعرضت على ربك المحل الذي تتمنى الرجعة والمضيع للتوبة ( كذلك ) ذلك وما ذلك ولات حين مناص ، والسلام ) . قال : فكتب إليه عبد الله بن عباس : ( أما بعد فقد أكثرت علي ، فوالله لئن ألقى الله بجميع ما في الأرض من ذهبها وعقيانها أحب إلي من أن ألقى الله بدم رجل مسلم ) " . أقول : هذه الرواية وما قبلها من طرق العامة ، وولاء ابن عباس لأمير المؤمنين وملازمته له ( عليه السلام ) هو السبب الوحيد في وضع هذه الأخبار الكاذبة وتوجيه التهم والطعون عليه ، حتى أن معاوية لعنه الله كان يلعنه بعد الصلاة ! مع لعنه عليا والحسنين وقيس بن عبادة والأشتر ! ! كما عن الطبري وغيره ، وأقل ما يقال فيهم أنهم صحابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فكيف كان يلعنهم ويأمر بلعنهم ! ! وقال الكشي قبل ترجمة عبد الله بن عباس متصلا بها ، وفي ترجمة عبيد الله ابن عباس ( 51 ) :